JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
اخر المشاركات
الصفحة الرئيسية

شخصيات ألماسية: ما لا تعرفونه عن ثريا المسرح المغربي ثريا جبران من النشأة إلى الأفول

 ما لا تعرفونه عن ثريا المسرح المغربي ثريا جبران 

في يوم الإثنين 24 غشت 2020 اختطفت يد الموت ثريا جبران تاركا أسى و حزنا عميقا في  صفوف أسرتها الصغيرة و عشاقها المتتبعين لمسيرتها الفنية الحافلة سواء في المسرح أو السينما أو التلفاز التي توجت بالحصول على مجموعة من الجوائز داخل المغرب و خارجه ، كما كان بوابة لاقتحام العمل السياسي حيث عينت وزيرة للثقافة في عهد حكومة عباس الفاسي ، كل التاريخ الفني و الثقافي و السياسي يستدعي منا وقفة قصيرة لقراءة مسارها الحافل بالإنجازات قصد تسليط الضوء على أبرز المحطات في تاريخ هذه الايقونة .

ثريا جبران
 ثريا جبران وكالة  الانباء


1.     النشأة: درب السلطان والخيرية

ولدت السعدية قريطيف يوم 16 اكتوبر 1952 بمدينة الدار البيضاء و تحديدا بدرب السلطان و قضت جزءا من طفولتها بدار الأطفال المتواجدة بعين الشق حيث كانت والدتها تشتغل بهذا الفضاء الذي سترتبط به ارتباطا عميقا خاصة بعد أن اصبحت في رعاية زوج شقيقتها محمد جبران الذي كان مسؤولا عن مصحة دار الأطفال، و لم يكن جبران مجرد متعهد للطفلة الصغيرة التي ستستعير اسمها الفني منه، بل ساهم في استقطاب مجموعة من الوجوه المسرحية على خشبة المسرح مثل الممثل و المخرج المسرحي عبد العظيم الشناوي. هاتين الشخصيتان سيكون لهما دور أساسي في دفع ثريا جبران لاقتحام خشبة المسرح، حيث ستلتحق بأواخر الستينيات من القرن الماضي بمعهد المسرح الوطني بالرباط، رغم ما كان يشكله الانتماء للمسرح من خطورة على صاحبه في زمن كانت الكلمة الحرة الملتزمة ترصدها عيون المخبرين

السريين والعلنيين.

2.     التوهج على خشبة المسرح:

بداية الـتالق المسرحي كانت سنة 1972 في فرقة "مسرح الشعب" مع الممثل والمخرج المسرحي الطيب الصديقي، لتتوالى بعد ذلك الادوار على خشبة المسرح، حيث ساهمت في تاسيس مجموعة من الفرق المسرحية مثل مسرح الفرجة" و"مسرح الفنانين المتحدين"، وخاصة «مسرح اليوم" رفقة زوجها عبد الواحد عوزري.

وقد ارتبط اسم ثريا جبران بمجموعة من الاعمال المسرحية الخالدة مثل:"سوق عكاظ" و"أبو حيان التوحيدي"، و"سيدي عبد الرحمان المجذوب"."بوغابة"" النمرود في هوليود"" الشمس نحتضر" "نركبو لهبال"وغيرها من الأعمال المسرحية التي أدت فيها ثريا جبران ادورا قريبة من نبض الشارع معبرة عن آلامه وآماله، وعن إحباطات وتطلعات المهمشين ومعاناة المحرومين. هذا الصدق الفني سيقودها للتتويج بعدة جوائز منها الظفر بجائزة أحسن ممثلة عربية بمهرجان بغداد سنة 1985، جائزة أحسن اداء مسرحي بمهرجان قرطاج، جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي، وسام الاستحقاق الوطني بالمغرب، ووسام الجمهورية الفرنسية للفنون والآداب من درجة فارس.

هذا التوهج المسرحي سيساط عليها أضواء الفن السابع والشاشة الصغيرة   حيث سيستعين بها مجموعة من المخرجين أمثل سعد الشرايبي، مصطفى الدرقاوي، ادريس مريني، ادريس كتاني، فيليب كاريل واللائحة طويلة. ويعود تاريخ اول ظهور سينيمائي لثريا جبران إلى سنة 1978 في فيلم " عمر المختار" تحت إشراف المخرج عمر العقاد.

3.     المعترك السياسي: قصة الشعر المحلوق وكرسي الوزارة

اشتغال ثريا جبران في المجال المسرحي وأدوارها المجسدة لخيبات أمل الشعب و طبيعة اعمالها الفنية التي تحمل رسائل سياسية مزعجة لبعض دوائر السلطة في تهاية الثمانينات و بداية التسعينات   ، و  قربها  من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي كان في هذه الفترة معارضا شرسا لتوجهات الحكومة ، كل هذه العوامل ستكون وراء  حادثة اختطافها و حلق شعر رأسها لمنعها من  المشاركة  في لقاء تلفزي حواري على القناة الثانية  و هو ما خلف مرارة في نفسها و في نفوس عشاقها ، لكنها ستستمر في عطائها الفني رغم هذه الصدمة .

ستة 1989 ستشكل مرحلة فارقة تاريخ المغرب، فهي سنة تشكيل حكومة التناوب التوافقي بقيادة الراحل عبد الرحمان اليوسفي، وهو ما سيدفع ثريا جبران للغوص في ابعاد هذه التجربة السياسية ومدى نجاحها وفشلها من خلال اعمال مثل "العيطة عليك" و" الجنرال "و"امرأة غاضية ".

سنة 2007 ستعتلي كرسي وزارة الثقافة في حكومة عباس الفاسي لتكون بذلك أول فنانة عربية تتولى منصبا حكوميا، حيث انصب اهتمامها على إعطاء الأولوية للجانب الاجتماعي للفنانين من خلال اتخاد مجموعة من التدابير مثل قانون الفنان وبطاقة الفنان والتغطية الصحية للمشتغلين في هذا القطاع. لكن هذه التجربة لم تدم طويلا، إذ طلبت إعفاءها من المنصب سنة 2009 لأسباب صحية.

ثريا جبران غادرت كرسي الوزارة لتخوض معركتها مع السرطان لسنين طوال إلى أن غادرتنا إلى جوار ربنا، لكنها لم تغادر قلوب المغاربة فما زالت ذكراها وستظل محفورة في القلب والذاكرة.


شخصيات ألماسية: ما لا تعرفونه عن ثريا المسرح المغربي ثريا جبران من النشأة إلى الأفول

Postblog

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة